بغداد

الثلاثاء، 1 يناير 2013


الازبال والنفايات.. ظاهرة تشهدها بغداد ولا من حلول في الأفق



 


ظاهرة رمي الازبال والنفايات بالقرب من المناطق السكنية تستدعي التوقف كونها مشكلة كبيرة ومناظر لا تسر ولا تشجع، بل تعرقل الاداء الخدمي، حيث باتت بغداد تفتقر الى الجمال في ظل صمت امانة بغداد على اصحاب سيارات الحمل الكبير المرتبطين بعقود معها في ايصال الازبال والنفايات الى مناطق الطمر الصحي، ولكن المخالفات سمة عمل الكثير من اصحاب السيارات الكبير الذين صاروا يتحينون الفرصة للتخلص من الحمل في اقرب مكان.


تراخي الرقابة

وخلال جولة ميدانية في بعض الاحياء التي تعاني هذه الظاهرة التقينا عددا من المواطنين وكان هذا التحقيق: يقول المواطن (كرار حسين) يسكن منطقة حي التراث.. اصبحت ظاهرة تلال الازبال مملة ومرهقة للجميع، اضافة الى السلوك غير المسؤول الذي يسلكه المتعهدون مع امانة بغداد في افراغ الحمولات في المناطق السكنية لتراخي الرقابة عن هذه المخالفات الامر الذي ادى الى تأثيرات سلبية كبيرة على حياة الاطفال  والكبار من خلال تجمعات النفايات التي تستقطب الكلاب السائبة التي تهاجم من يقترب منها وتعرض عدد من الاطفال وشباب المنطقة الى اضرار جسدية بسبب عضات الكلاب، وندعو المسؤولين في بلدية المنطقة الى منع نقل الازبال والنفايات من مكان لاخر بل نقلها مباشرة الى مناطق الطمر الصحي.

مناطق الطمر الصحي لا تبتعد كثيرا

وحدثنا (جمال الصافي) يسكن منطقة المعالف في احدى مناطق اطراف بغداد قائلا: ظهرت في الفترة الاخيرة مشكلة تتمثل بشروع بعض اصحاب سيارات نقل النفايات برمي ما تحمله سياراتهم بالقرب من هذه المنطقة وداخل الساحات الغير مشيدة والجميع يعرف ما يترتب على ذلك من مشاكل صحية وبيئية  نحن في غنى عنها اليوم..
وفي بداية الامر طلبنا من اصحاب السيارات عدم تكرار هذه الممارسات واستجابوا لنا: ولكن بعد فترة وجيزة من الزمن عاد البعض منهم لرمي الازبال والنفايات رغم ان مناطق الطمر الصحي لا تبتعد كثيرا عن المنطقة التي نسكنها ولا نعرف لماذا يقدم بعض سائقي السيارات على هذه المخالفات.

شوارع مكتظة بالنفايات

وتابع الحديث المواطن (سعد الشمري) يسكن منطقة الشباب بالقول الجميع مرتكب المخالفات والجميع في حالة مستديمة من الخطأ المواطن واصحاب سيارات حمل الازبال والنفايات ظاهرة لابد من امانة بغداد ان تنظر اليها من خلال نوافذها المطلة على الشارع المكتظ والمتأزم بالنفايات والازبال التي اثرت بشكل سلبي على العوائل والاطفال الذين يعبثون بأكوام النفايات وتعرضهم للامراض المختلفة والجروح بسبب ما تحتويه النفايات من قطع حديدية وزجاجية جارحة تحتاج الى فترة علاجية طويلة، وهذا ما يثقل كاهل العوائل التي تسكن هذه المنطقة والتي اغلبها من اصحاب الدخل المحدود، مضيفا ان هذه الظاهرة منتشرة في مناطق بغداد وماتزال تنتشر كأنها وباء.

شكاوى مستمرة.. ولكن..

ويقول المواطن (عبدالرزاق احمد) يسكن منطقة الاعلام محله 831 ان ظاهرة الازبال والنفايات امر يحمل سلبيات كثيرة على جميع العوائل، وشرعنا بتقديم شكاوى في الدوائر المختصة وبدورها تمكنت الدوائر من تنفيذ حملات لرفع تلك النفايات.. ولكن بعد فترة وجيزة عاد بعض ضعاف النفوس لرمي النفايات والازبال وايضا راجعنا الدوائر المعنية وتم رفع النفايات من جديد وهذا الحال يتكرر باستمرار.. وفي هذه الحالة يبقى المواطن بين غياب القوانين وتجاوزات اصحاب سيارات حمل النفايات يشجعهم على ذلك الفراغ الحاصل في الرقابة والجهات المسؤولة عن هذا الشأن ولا من علاج في الافق.

خلل في آلية النقل

اما (صباح محمد) صاحب سيارة حمل يعمل في مجال نقل النفايات من داخل بغداد الى مناطق الطمر الصحي فيقول ننقل النفايات والازبال وفق آلية عمل يعتمدها المتعهد وامانة بغداد، تحصل احيانا هفوات في العمل تشجع بعض ضعاف النفوس من اصحاب سيارات النقل على رمي النفايات في اقرب مكان وذلك لكي يعود مرة اخرى وبسرعة لتحميل سياراته.. وهكذا نجد احيانا النفايات مطروحة بجوانب الطرق والساحات العامة وذلك يحصل عندما يكون هناك خلل في آلية النقل.

رأي الجهات الحكومية

اما مدير احد الاقسام في بلدية الرشيد فقال: لدينا آلية عمل دقيقة لنقل النفايات من مناطق بغداد الى مناطق الطمر الصحي بواسطة سيارات حمل مختلفة الاحجام ولدينا ارقامها ومواصفاتها، وفي مناطق الطمر الصحي توجد فرق لمتابعة سيارات الحمل التي لا تصل الى ذلك المكان.. ولكن احيانا يصيب عملنا خلل لفترة وجيزة يستغلها بعض ضعاف النفوس في طرح حمولاتهم في اقرب مكان الامر الذي جعلنا نضع عقوبات للسيارات المخالفة وتفعيل دور اللجان الرقابية.. ندعو الى التعامل مع هذه الظاهرة بجدية كونها تحقق انعكاسات ايجابية لمدينة بغداد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق