بغداد

الثلاثاء، 1 يناير 2013

الربيع العراقي


لليوم العاشر على التوالي تتواصل التظاهرات في ميدان الشرف والكرامة على الطريق الدولي السريع بمدينة الرمادي في محافظة الانبار للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات الابرياء من السجون ورفع المتظاهرون لافتات طالبوا خلالها بالغاء الماده اربعة ارهاب ووقف حملات الاعتقالات العشوائية والانتهاكات التي تتعرّض لها المعتقلات في السجون, كما ردّدوا هتافات منددة بسياسات الاجهزة الامنية واداء الحكومة وتدهور الخدمات ، واكد المتظاهرون عزمهم على الاستمرار في تظاهراتهم للضغط من أجل إنهاء الممارسات القمعية للاجهزة الامنية .

بالاضافة الى خروج نساء الفلوجة في ثلاثاء وا معتصماه للتنديد بالانتهاكات التي تمارسها الحكومة ضد المعتقلات داخل السجون الحكومية وقد وصل الى الفلوجة عدد كبير من الحافلات تقل نساء من داخل الانبار وبقية المحافظات للمشاركة في التظاهرة وتعتبر هذه التظاهرة امتدادا للاعتصامات التي خرجت في الانبار التي تطالب الحكومة باطلاق سراح الابرياء من المعتقلين من الرجال والنساء وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة والعمل على انصاف جميع شرائح المجتمع العراقي وانهاء حالة الاقصاء والتهميش واعادة النظر بقانون المسائلة والعدالة .

وفي نينوى فقد اعلن مجلس المحافظة الاضراب العام في دوائر الدولة باستثناء الدوائر الخدمية لمدة ثلاثة ايام إعتبارا مؤكدا تعليق عقد جلساته لمدة اثنتين وسبعين ساعة تضامنا مع المتظاهرين مهددا بتقديم استقالته في حال لم تنفذ الحكومة مطالبهم .

وفي محافظة كركوك حيث احتشد المئات من اهالي المحافظة في ساحات الاعتصام للمشاركة في التظاهرات
التي دعت لها منظمات حقوقية للمطالبة بتحقيق العدل بين جميع مكونات الشعب العراقي ورفع المتظاهرون شعارات مؤيدة للمطالب التي خرج من اجلها اهل الانبار .

أما اهالي سامراء فقد بدأوا اعتصامًا مفتوحًا تأييدًا لمطالب المتظاهرين في الأنبار لحين تلبية مطالب جماهير القضاء من قبل الحكومة .
بعد ان قاموا ببناء اكثر من 80 سرادقا قرب جامع الرزاق وسط سامراء لاستقبال المعتصمين والمتظاهرين فيما اطلق على الميدان إسم (ميدان الحق، للإعتصامات والتظاهرات) للمطالبة بوقف سياسة التهميش والاقصاء وتحقيق التوازن واطلاق سراح المعتقلين .

وفي محافظة صلاح الدين فقد اكد عدد من مواطني مدينة تكريت دعمهم ومساندتهم لاخوانهم المعتصمين في سامراء والانبار مطالبين الحكومة المركزية بضرورة الاستماع الى مطالبهم وعدم تجالها كونها لاتمثل مطالب هذه المحافظات فقط بل اغلب المحافظات العراقية مشيرين الى مطالبتهم بالغاء المادة 4 ارهاب والغاء المخبر السري.


واخيرا خروج تظاهرات غاضبة شمال البصرة جنوبي العراق احتجاجا على انعدام الخدمات في البلاد وكشف مشاريع الفساد بعد موجة الامطار الاخيرة وحمل المتظاهرون لافتات تستنكر سوء الخدمات وترديها .
ونظم اهالي طويريج في محافظة كربلاء تظاهرة كبيرة احتجاجا على تدهور الخدمات ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالأداء الحكومي .
اما مدينة الناصرية فقد شهدت تظاهرة واسعة تطالب بمحاسبة الفاسدين على خلفية موجة الامطار الاخيرة التي اجتاحت مدن العراق وردد متظاهرون شعارات اشاروا فيها الى ان مياه الامطار كشفت حقيقة الفساد الاداري والمالي

هذه سلسلة للاحداث في محافظات العراق للايام الفائتة والتي بدأت بالتفاقم لعدم تنفيذ الحكومة لمطالب الجماهير المحتشدة في الميادين والذي ادى بدوره الى رفع سقف مطالبات الجماهير وسعيهم للتغيير .

وهذه خريطة توضح اماكن الاعتصامات 






الازبال والنفايات.. ظاهرة تشهدها بغداد ولا من حلول في الأفق



 


ظاهرة رمي الازبال والنفايات بالقرب من المناطق السكنية تستدعي التوقف كونها مشكلة كبيرة ومناظر لا تسر ولا تشجع، بل تعرقل الاداء الخدمي، حيث باتت بغداد تفتقر الى الجمال في ظل صمت امانة بغداد على اصحاب سيارات الحمل الكبير المرتبطين بعقود معها في ايصال الازبال والنفايات الى مناطق الطمر الصحي، ولكن المخالفات سمة عمل الكثير من اصحاب السيارات الكبير الذين صاروا يتحينون الفرصة للتخلص من الحمل في اقرب مكان.


تراخي الرقابة

وخلال جولة ميدانية في بعض الاحياء التي تعاني هذه الظاهرة التقينا عددا من المواطنين وكان هذا التحقيق: يقول المواطن (كرار حسين) يسكن منطقة حي التراث.. اصبحت ظاهرة تلال الازبال مملة ومرهقة للجميع، اضافة الى السلوك غير المسؤول الذي يسلكه المتعهدون مع امانة بغداد في افراغ الحمولات في المناطق السكنية لتراخي الرقابة عن هذه المخالفات الامر الذي ادى الى تأثيرات سلبية كبيرة على حياة الاطفال  والكبار من خلال تجمعات النفايات التي تستقطب الكلاب السائبة التي تهاجم من يقترب منها وتعرض عدد من الاطفال وشباب المنطقة الى اضرار جسدية بسبب عضات الكلاب، وندعو المسؤولين في بلدية المنطقة الى منع نقل الازبال والنفايات من مكان لاخر بل نقلها مباشرة الى مناطق الطمر الصحي.

مناطق الطمر الصحي لا تبتعد كثيرا

وحدثنا (جمال الصافي) يسكن منطقة المعالف في احدى مناطق اطراف بغداد قائلا: ظهرت في الفترة الاخيرة مشكلة تتمثل بشروع بعض اصحاب سيارات نقل النفايات برمي ما تحمله سياراتهم بالقرب من هذه المنطقة وداخل الساحات الغير مشيدة والجميع يعرف ما يترتب على ذلك من مشاكل صحية وبيئية  نحن في غنى عنها اليوم..
وفي بداية الامر طلبنا من اصحاب السيارات عدم تكرار هذه الممارسات واستجابوا لنا: ولكن بعد فترة وجيزة من الزمن عاد البعض منهم لرمي الازبال والنفايات رغم ان مناطق الطمر الصحي لا تبتعد كثيرا عن المنطقة التي نسكنها ولا نعرف لماذا يقدم بعض سائقي السيارات على هذه المخالفات.

شوارع مكتظة بالنفايات

وتابع الحديث المواطن (سعد الشمري) يسكن منطقة الشباب بالقول الجميع مرتكب المخالفات والجميع في حالة مستديمة من الخطأ المواطن واصحاب سيارات حمل الازبال والنفايات ظاهرة لابد من امانة بغداد ان تنظر اليها من خلال نوافذها المطلة على الشارع المكتظ والمتأزم بالنفايات والازبال التي اثرت بشكل سلبي على العوائل والاطفال الذين يعبثون بأكوام النفايات وتعرضهم للامراض المختلفة والجروح بسبب ما تحتويه النفايات من قطع حديدية وزجاجية جارحة تحتاج الى فترة علاجية طويلة، وهذا ما يثقل كاهل العوائل التي تسكن هذه المنطقة والتي اغلبها من اصحاب الدخل المحدود، مضيفا ان هذه الظاهرة منتشرة في مناطق بغداد وماتزال تنتشر كأنها وباء.

شكاوى مستمرة.. ولكن..

ويقول المواطن (عبدالرزاق احمد) يسكن منطقة الاعلام محله 831 ان ظاهرة الازبال والنفايات امر يحمل سلبيات كثيرة على جميع العوائل، وشرعنا بتقديم شكاوى في الدوائر المختصة وبدورها تمكنت الدوائر من تنفيذ حملات لرفع تلك النفايات.. ولكن بعد فترة وجيزة عاد بعض ضعاف النفوس لرمي النفايات والازبال وايضا راجعنا الدوائر المعنية وتم رفع النفايات من جديد وهذا الحال يتكرر باستمرار.. وفي هذه الحالة يبقى المواطن بين غياب القوانين وتجاوزات اصحاب سيارات حمل النفايات يشجعهم على ذلك الفراغ الحاصل في الرقابة والجهات المسؤولة عن هذا الشأن ولا من علاج في الافق.

خلل في آلية النقل

اما (صباح محمد) صاحب سيارة حمل يعمل في مجال نقل النفايات من داخل بغداد الى مناطق الطمر الصحي فيقول ننقل النفايات والازبال وفق آلية عمل يعتمدها المتعهد وامانة بغداد، تحصل احيانا هفوات في العمل تشجع بعض ضعاف النفوس من اصحاب سيارات النقل على رمي النفايات في اقرب مكان وذلك لكي يعود مرة اخرى وبسرعة لتحميل سياراته.. وهكذا نجد احيانا النفايات مطروحة بجوانب الطرق والساحات العامة وذلك يحصل عندما يكون هناك خلل في آلية النقل.

رأي الجهات الحكومية

اما مدير احد الاقسام في بلدية الرشيد فقال: لدينا آلية عمل دقيقة لنقل النفايات من مناطق بغداد الى مناطق الطمر الصحي بواسطة سيارات حمل مختلفة الاحجام ولدينا ارقامها ومواصفاتها، وفي مناطق الطمر الصحي توجد فرق لمتابعة سيارات الحمل التي لا تصل الى ذلك المكان.. ولكن احيانا يصيب عملنا خلل لفترة وجيزة يستغلها بعض ضعاف النفوس في طرح حمولاتهم في اقرب مكان الامر الذي جعلنا نضع عقوبات للسيارات المخالفة وتفعيل دور اللجان الرقابية.. ندعو الى التعامل مع هذه الظاهرة بجدية كونها تحقق انعكاسات ايجابية لمدينة بغداد.

اهالي بغداد يشكون تراكم النفايات قرب المنازل والاسواق العامة
تبذل امانة بغداد جهودا من اجل حل مشكلة تراكم النفايات في العديد من احياء ومناطق بغداد بعد عدم قدرة الامانة في مواكبة عملية رفع النفاات وبشكل يومي , فيما تصاعدت اصوا ت البغداديين لوضع حد للمشكلة.
ويلاحظ على معظم شوارع واحياء العاصمة بغداد انتشار النفايات والازبال على الارصفة والطرقات من مخلفات المحال التجارية والمنازل فيما لا تقوم دوائر البلديات برفع هذه الازبال بشكل مستمر فضلا عن غياب اماكن كافية مخصصة لرمي النفايات داخل المناطق والاحياء.
ويقول خضر محمد وهو احد سكنة منطقة المنصور ان"ظاهرة انتشار الازبال والنفايات في شوارع الحي الذي يعد من اهم شوارع العاصمة بغداد واكثرها رقيا ويرتادها العديد من البغداديين لانتشار الاسواق العامة فيها".
واوضح ان"على امانة بغداد الالتفات الى هذه الظاهرة والقضاء عليها لانها تشوه وجه بغداد بشكل عام وحي المنصور بشكل خاص", مشيرا الى ان"دوائر البلدية تقوم اسبوعيا برفع الازبال والنفايات وليس بشكل يومي".


من جهته يحمل المواطن ربيع جاسم الذي يسكن منطقة البياع امانة بغداد مسوؤلية تراكم الازبال والنفايات قرب الشوارع الرئيسية الاحياء والاسواق التجارية", واوضح ان"هناك سوقا كبيرا للخضار في منطقة البياع ويقوم اصحاب المحال والبسطات يوميا برمي اطنان من الازبال على الارصفة وفي الشوارع المجاورة للسوق".
ولفت الى ان"موظفي امانة بغداد لا يقومون بشكل يومي في رفع هذه الازبال والنفايات ما يعمل على تراكم هذه الازبال يوما بعد يوم حتى تصبح ظاهرة وتنتشر حولها الحيوانات من الجرذان وغيرها وتزداد المخاوف من انتقال الامراض".
ويشير الى ان"هناك العديد من احياء المنطقة وازقتها لا تتواجد فيها اماكن مخصصة لرمي النفايات ما يضطر العديد من الاهالي الذي لا يمتلكون سيارات لرمي الازبال في الشوارع العامة القريبة من المنازل ما يزيد من احتمالات تعرض السكان الى الامراض".
من جهتها تعكف امانة بغداد على الاعتماد على شركات اجنبية بدل العراقية لتنفيذ مهمة تنظيف بعض احياء العاصمة من النفايات والازبال. وافاد مدير العلاقات والاعلام في الامانة حكيم عبد الزهرة ان" الامانة اتفقت مع شركات تركية وعربية لتنفيذ مشاريع التنظيف ودخلت هذه الشركات في مرحلة تجريبية اولية لمعرفة كفاءتها”.
واوضح ان" تجربة إدارة قطاع النظافة في العاصمة بغداد من قبل الشركات العالمية تعد خطوة رائدة تحصل لأول مرة في تاريخ العراق من شأنها تحسين الواقع الخدمي والبيئي في العاصمة من خلال استخدام اليات حديثة متخصصة لجمع النفايات ونقلها الى مواقع الطمر الصحي" , مشيراً الى" أن هذه التجربة اذا كتب لها النجاح فأنها سوف تعمم على كافة مناطق العاصمة بغداد”.